الشيخ السبحاني

615

رسائل ومقالات

7 التقيّة في السنّة النبويّة دلّت الروايات على أنّ الوجوب والحرمة ترتفع عند طروء الاضطرار ، الذي تعدّ التقية من مصاديقه وأوضح دليل على ذلك هو حديث الرفع الذي رواه الفريقان . 1 . روى الصدوق بسند صحيح في خصاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع عن أُمّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » . « 1 » إنّ للحديث دوراً في مبحث البراءة والاشتغال في علم الأُصول ، وقد فصلنا الكلام حوله في بحوثنا الأُصولية . « 2 » وعلى كلّ تقدير فالحديث صريح في أنّ الاضطرار يبيح المحظور . 2 . روى الكليني بسند صحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « التقية

--> ( 1 ) . الخصال : 417 . ( 2 ) . لاحظ إرشاد العقول : 1 / 347 - 364 .